الشيخ المحمودي

304

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

قوله : قاس عينا ، هي العين تلطم أو تنخض أو يصيبها مصيب بغير ذلك مما يضعف معه البصر ، فيتعرّف مقدار ما نقص منها ببيضة يخطّ عليها خطوط ، وتنصب على مسافة تلحقها الصحيحة ، ثمّ تنصب على مسافة دونها تلحقها العليلة ، ويتعرّف ما بين المسافتين ، فيكون ما يلزم الجاني بحسب ذلك . وهو نحو قياسهم ما نقص من اللسان بالحروف المقطّعة . قال ابن عباس : « لا تقاس العين في يوم غيم » وإنّما نهى عن ذلك ؛ لأنّ الضوء يختلف يوم الغيم في الساعة الواحدة ، فلا يصحّ القياس . 350 - و [ أيضا ] قال أبو محمّد [ ابن قتيبة ] في حديث عليّ رضي اللّه عنه ، أنّه ذكر المهديّ من ولد الحسن « 1 » [ عليهما السّلام ] فقال : رجل أجلى الجبين ، أقنى الأنف ، ضخم البطن ، أزيل الفخذين ، أفلج الثّنايا ، بفخذه اليمنى شامة . الأزيل الفخذين : المتباعد ما بينهما ، وهو كالأفحج . يقال : تزيّل الشيء إذا انفرج ، قال أبو النّجم يذكر بعيرا يستقي أو رجلا : في لحمه بالعرب كالتّنزيّل يقول : تنفرج أعضاؤه من ثقل الدّلو . 351 - و [ أيضا ] قال أبو محمّد في حديث عليّ عليه السّلام ، إنّه قال : عليكم من النّساء الحارقة . بلغني ذلك عن ابن عيينة ، وإنّه قال : هي الضيّقة ، ولا أرى هذا إلّا من قولهم : « هو

--> ( 1 ) - قوله : « من ولد الحسن » كذا عن جماعة من رواة الأمويين ، فإن صحّ هذا فمحمول على نسبته عليه السّلام إلى جدّه من طرف الأم ، وهي فاطمة بنت الإمام الحسن زوج الإمام زين العابدين عليه السّلام .